الشيخ محمد الصادقي
494
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
61 - وَإِنَّهُ : المسيح ( ع ) في آية ولادته دون والد ، وفي نزوله آخر الزمان عند الرجعة والدولة المهدوية ( ع ) و " إن " القرآن لأنه خاتمة الوحي ونبيّه ونبي الساعة ، ونزول الملائكة إلى الأرض : " لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ " ( 15 : 8 ) " وَإِنَّهُ " كله لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فإنها من أشراطها : " فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ " ( 47 : 18 ) فَلا تَمْتَرُنَّ بِها مرية جاهلة قاحلة وَاتَّبِعُونِ أنا محمدا نبي الساعة هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ . 62 - وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ عقيدة صالحة ، بطالحة شيطناته ، فلا بد عليكم أن تصدوه عن وسوساته وصدوده على أية حال ل إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ عداءه في دعواته . 63 - وَلَمَّا جاءَ عِيسى بالآيات البينات وهو منها ولادة ودعوة وآيات أخرى قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ الربانية ، التي تحكّم عرى فطركم وعقولكم إلى الحق المبين وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ حيث الكل هو لنبي الساعة محمد ( ص ) : " وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ " ( 16 : 89 ) وكما في الإنجيل : " وإن عندي كثيرا أقوله لكم ولكنكم لا تطيقون حمله الآن . ولكن متى جاء روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق " ( يوحنا 16 : 12 - 13 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . 64 - إِنَّ اللَّهَ هُوَ لا سواه رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هو لا سواه هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ . 65 - فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ المذهبية مِنْ بَيْنِهِمْ أنفسهم بين موحد ومثنّ ومثلّث و . . فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ وقد جاء في ثمانين موضعا من الأناجيل أنه عبد اللّه . 66 - هَلْ يَنْظُرُونَ نظرا أو انتظارا إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ إياها ، دون أن يعملوا لها إلا تكذيبا . 67 - الْأَخِلَّاءُ هنا يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إذ كانت خلّاتهم في غير اللّه ، اللهم إِلَّا الْمُتَّقِينَ دون الطاغين . 68 - يا عِبادِ المتقين لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ في ذلك الْيَوْمَ ف " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ " ( 6 : 82 ) وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ على ما مضى لحاضر نعم اللّه في ذلك اليوم ، وهم : 69 - الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا كلها وَكانُوا مُسْلِمِينَ للّه على الإيمان بها ، حتى ماتوا على ذلك الإيمان . 70 - فيقال لهم : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ الذين كانوا معكم في إسلامكم تُحْبَرُونَ تسرون سرورا ، لا فقط أزواج الزوجية ، ف " هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ " ( 36 : 56 ) كما في أهل النار : " احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ . مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ " ( 37 : 23 ) . 71 - يُطافُ عَلَيْهِمْ في الجنة بِصِحافٍ قصع عريضة مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ أواني وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ ه الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ أبدا " عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ " . 72 - وَتِلْكَ هي الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها ما لكم وما كان لغيركم ولكنهم لم يعملوا لها فأنتم ورثتهم فيها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . 73 - لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ كما يناسبها وتناسبكم مِنْها تَأْكُلُونَ كما تشتهون .